• الجمعة 16 تشرين الثاني 2018
  • التوقيت المحلي للبصرة: 08:07 ص
  • درجة الحرارة بالبصرة: 20°
ترددات راديو المربد البصرة: 93.3 / ذي قار: 101.4 / ميسان: 89.4 / المثنى: 97.7 / واسط: 99.3

كيف قتل المتظاهر الشاب مكي الكعبي .. المربد تنشر رواية مرافقيه

تحقيقات الثلاثاء 4 أيلول 2018 - 02:26 ص

حيدر الجزائري/ المربد

روى المتظاهر في محافظة البصرة، ليث جميل، جانب من الاحداث التي رافقت الشاب "مكي ياسر الكعبي" قبل ان يفارق الحياة اثر تعرضه الى اطلاقة نارية خلال فض القوات الامنية التظاهرة قرب ديوان المحافظة.

وقال جميل للمربد إنه وبعد أن تم تفريقهم من قبل القوات الامنية، انسحب المتظاهرون الى المناطق القريبة خشية تعرضهم الى الاطلاقات النارية، مضيفا ان عجلات (همر) وصلت بالقرب منهم وهي تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين.

واوضح أنه دخل في فرع قريب من جسر تقاطع السوري وسط المحافظة، وفي الاثناء سمع شاب يهرول وينطق بصعوبة كانه تعرض لاختناق، قائلاً (احملني .. احملني .. لا استطيع الاستمرار بالركض) وقد بان عليه الارهاق الشديد، وجسمه مملوء بالدماء، وبالكاد تحمله قدماه.

وتابع بالقول  "قمت بوضع يدي على كتفه وبدأنا نمشي سوياً ببطء، وظننت انه تعرض الى اصابة في ساقه، ثم نظرت الى ظهره، فشاهدت غزارة الدماء قد خرجت من موضع قريب على قلبه، فعرفت انه تعرض الى اطلاقة نارية في صدره واخترقت جسده"، مستدركا ان "الشاب وصل الى حالة شبه الاغماء، وفي الاثناء تلاقفه عدد من الشباب ونقلوه بواسطة مركبة (جكساره) وهرعوا به الى المستشفى، ونظراتي ترافقه وهو كان على قيد الحياة، مستدركا ان اصابته كانت مميتة.

ورجح جميل، ان يكون قد تعرض الشاب المتظاهر الى اطلاقة نارية مباشرة خاصة بعدما رمى عدد من المتظاهرين الحجارة باتجاه عجلات الهمرات والتي طاردتهم بعدها قرب التقاطع السوري، وفتحت نحوهم النار بكثافة، كما روى.

وكشف مكتب مفوضية حقوق الانسان في البصرة، عن مقتل شاب متظاهر اثر تعذيبه ورميه بالرصاص على يد القوات الامنية التي فضت التظاهرة وسط المحافظة اليوم الاثنين، وفيما اكد ان ذلك يخالف كل قواعد فض اشتباكات التظاهرات، طالب المحافظ (باعتباره رئيس اللجنة الامنية العليا) بفتح تحقيق فوري بالحادث واحالة الجناة الى القضاء بشكل عاجل.

وقال مدير المكتب مهدي التميمي في تصريح خاص للمربد إن الشاب مكي ياسر الكعبي (نحو عشرين عاما) فارق الحياة اثر التعذيب والعنف المفرط وتعرضه الى اطلاقات نارية من قبل القوات الامنية التي فضت التظاهرات، مشيرا الى احالته الى الطبابة العدلية لغرض اصدار شهادة وفاة.

هذا وفرقت القوات الامنية بالغاز المسيل للدموع التظاهرات التي نظمها المئات من المواطنين قرب ديوان المحافظة للمطالبة بتحسين الخدمات ورفض الاساليب المستخدمة لتفريق تظاهراتهم، وذلك بعد ان تجمعوا بالقرب من ساحة العروسة وانطلقوا بمسيرة نحو مبنى الديوان لليوم الثاني على التوالي.

وتشهد البصرة منذ 3 ايام تجدد بالتظاهرات والاعتصامات في مختلف المناطق كان ابرزها تظاهرة يوم الجمعة التي شهدت محاولة اقتحام مبنى الحكومة المحلية واحراق عدد من الكرفانات ونقاط المراقبة.

المزيد من البصرة

شارك برأيك

اختر محافظتك لمعرفة أحدث أخبارها